الشيخ هادي النجفي
462
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يمتار منه ولا يمتار من أحد غيره . قال : قلت : يا ابن رسول الله فلم سمي سيفه ذا الفقار ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأنّه ما ضرب به أحداً من خلق الله إلاّ أفقره من هذه الدنيا من أهله وولده وأفقره في الآخرة من الجنة . قال فقلت : يا ابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحقّ ؟ قال : بلى ، قلت : فلم سمّي القائم قائماً ؟ قال : لمّا قتل جدّي الحسين ( عليه السلام ) ضجّت الملائكة إلى الله عزّ وجلُ بالبكاء والنحيب وقالوا : إلهنا وسيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ، فأوحى الله عزّ وجلُ إليهم : قرّوا ملائكتي فوعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ كشف الله عزّ وجلُ عن الأئمة من ولد الحسين ( عليه السلام ) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلّي ، فقال الله عزّ وجلُ : بذلك القائم أنتقم منهم ( 1 ) . [ 1003 ] 7 - الصدوق ، عن أبيه ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : إنّ الله عزّ وجلُ أنزل كتاباً من كتبه على نبيّ من الأنبياء وفيه : أن يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضان على قلوب كقلوب الذئاب أشدّ مرارة من الصبر وألسنتهم أحلى من العسل وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، فبي يغترّون ؟ أم إياي يخادعون ؟ أم عليَّ يجترئون ؟ فبعزتي حلفت لأبعثنّ عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض تترك الحكيم منها حيراناً يبطل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم وألبسهم شيعاً وأذيق بعضهم بأس بعض ، أنتقم من أعدائي بأعدائي فلا أُبالي [ بما أُعذبهم جميعاً ولا أُبالي ] ( 2 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 1004 ] 8 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه كان يقول : متى أشفي غيظي إذا غَضِبتُ ؟ أحين أعجزُ عن الانتقام ؟ فيقال لي : لو صبرتَ ؟ أم حين أقدِرُ عليه ؟ فيقال
--> ( 1 ) علل الشرايع : 160 ح 1 . ( 2 ) عقاب الأعمال : 304 ح 2 .